منذ قرابة سبعين عاما أو نيف، أنشئت معشبة جامعة القاهـرة بقسم النبات بكلية العلوم علي أيدي الأستاذة الراحلة فيفي تاكهولم. وكان للراحل الأستـاذ الدكتور محمد نبيل الحديدي دورا بارزا في تحديث المعشبة وازدهارها حتى أضحت الأولي من نوعها في الشرق الأوسط بل والمنطقة العربية بما تحتويه من عينات قياسية ومجموعات نباتية مرجعية نادرة ليس من مصر فحسب بل ومن كافة أنحـاء العالم يرجع تاريخها إلى قرابة مائتي عام وأكثر، ومكتبـة علمية في مجال علوم تصنيف النبات والفلورا تضم قرابة خمسة آلاف كتاب ودورية متخصصة يندر وجودها في الوقت الحاضر
وقد اكتسبت معشبة كلية العلوم بجامعة القاهرة علي مر السنين سمعة طيبة ومكانة علميـة دولية مرموقة لما تقوم به من دور ريادي وتنويري في المنطقة وضعها في مصاف المعشبـات العالمية، وجعلها منارة الباحثين وطلاب العلم في كافة فروعه علي حد سواء. ويقدم هذا الصرح العلمي الضخم خدماته للمجتمع العلمي علي الصعيدين المحلي والإقليمي من حيث الاطلاع علي الكتب والدوريات أو العينات النباتية المرجعية في الفلورا المصرية وغيرها. ويلقي روادها كل المساعدة والمشورة من جانب العاملين بها، حيث تضم المعشبة أكبر مدرسة علمية في مجال علوم تصنيف النبات والفلورا في المنطقة العربية بأسرها.
وتضم المعشبة في الوقت الحالي ثلاثة مكتبات علمية، تحمل أسماء لثلاثة رموز علمية وفكرية ممن ساهموا من خلال عطائهم المستمر سواء في حياتهم أو بعد وفاتهم بنشر العلم كل في مجال تخصصه. وتعتبر مكتبة فيفي تاكهولم التذكارية الأقدم، حيث أنشئت علي يد الراحل الأستـاذ الدكتور محمد نبيل الحديدي في عام 1978 عقب وفاة الأستاذة الراحلة فيفي تاكهولم. وتم افتتاحها في احتفالية كبيرة بحضور وتشريف ملكة السويد ورئيس جامعة القاهرة في عام1980 ولفيف من العلماء البارزين في المجتمع العلمي في مصر. وتضم المكتبة الأعمال الخالدة للراحلة العظيمة، وإسهاماتها الجليلة التي لا ينكرها أحد وهي غنية عن التعريف. وفي مطلع التسعينيات من القرن العشرين، أضيف لها مكتبة علمية عالمية متخصصة في مجال العلوم البيئية تحمل اسم شيخ البيئيين في مصر الأستاذ الدكتور محمد عبد الفتاح القصاص، أمد الله لنا في عمره ومتعة بالصحة والعافية، يؤمها الباحثون من جميع المراكز البحثية والجامعات المصرية والعربية لينهلوا من معينها الذي لا ينضب. وتحتوي هذه المكتبة علي العديد من الكتب والدوريات الخاصة بالأستاذ الدكتور القصاص، والتي أهداها لهذه المكتبة، في شتي فروع المعرفة. وبعد رحيل الأستـاذ الدكتور محمد نبيل الحديدي في سبتمبر 2003، بادر أبناؤه في المعشبة باقتراح إطلاق اسمه علي معمله ومكتبته بالمعشبة. وتمت الموافقة من مجلس القسم والكلية في أكتوبر 2003 علي هذا الاقتراح لتنضم مكتبة الأستـاذ الدكتور محمد نبيل الحديدي، وما تحتويه من تراث علمي زاخر في علوم التصنيف والفلورا، الي المكتبتين السابقتين.
القوي البشرية والكوادر العلمية المتخصصة بالمعشبة
تضم المعشبة أكبر مدرسة من نوعها لعلوم التصنيف والفلورا في منطقة الشرق الأوسط كما ونوعا.
فعلي مدار ثلاثة عقود متتالية، قاد الفقيد الراحل الأستاذ الدكتور محمد نبيل الحديدي برنامجا علميا مدروسا ومنظما في عدة محاور رئيسية:
الأول: دراسات ومراجعات تصنيفية حيوية حديثة ودقيقة للفصائل النباتية في الفلورا المصرية.
الثاني: دراسة التركيب النباتي البري، وكذا فلورة الأعشاب في معظم المناطق الجغرافية النباتية المصرية.
الثالث: دراسة التاريخ التصنيفي للنبات والتغير في تركيب الكساء الخضري، وكذلك النباتات المستأنسة في مصر خلال العصور القديمة منذ عصر الهولوسين (12000 –10000 سنة قبل الميلاد).
الرابع: النباتات المهددة بالانقراض في مصر ووسائل المحافظة عليها.
ويمثل في كل من هذه الاتجاهات والاهتمامات البحثية عدد من أعضاء هيئة التدريس العاملين بقسم النبات بالكلية علي اختلاف درجاتهم العلمية
وقد كان للراحل الأستاذ الدكتور محمد نبيل الحديدي الفضل في تعريف طلاب الماجستير والدكتوراه بنظم العمل في معشبات العالم خاصة في بريطانيا وألمانيا والسويد وبلجيكا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، مما أسفر عن علاقات طيبة بين المعشبة وبين تلك المعاهد العلمية المتخصصة من جهة، واكتساب الخبرات العملية للفريق البحثي بالمعشبة من جهة أخري. ونادرا ما تتاح فرص مماثلة لكثير من طلاب الدراسات العليا في التخصصات الأخرى، مما أضفي علي هذا الصرح العلمي الضخم المكانة الدولية المتميزة.
أسلوب العمل في المعشبة ودورها في خدمة المجتمع
أولا: في قاعتي المعشبة
تحتوي المعشبة علي قاعتين؛ الرئيسية( قاعة 1 ) وهي الأقدم وتضم 40 خزانه خشبية خاصة لحفظ العينات النباتية المرجعية لفصائل ذوات الفلقتين، المعرفة تعريفيا علميا دقيقا من قبل المتخصصين كل في مجاله. أما القاعة الصغرى (قاعة2 ) وهي الأحدث بالمعشبة وتضم 30 خزانة حديدية أعدت خصيصا لعينات الفصيلة المركبة وذوات الفلقة الواحدة. وتقدر العينات والمجموعات النباتية المرجعية الموجودة بالمعشبة في الوقت الحاضر بحوالي 500,000 (خمسمائة ألف) عينة نباتية. بالإضافة إلى ما يربو علي 30000 عينة أخري تحت بند الإحلال والتجديد تم جمعها عن طريق الرحلات العلمية لفريق العمل بالمعشبة خلال السنوات الماضية، وهي تمثل الركيزة الأساسية لدعم المجموعات المرجعية وللتبادل بين المعشبات العالمية.
ويتولي المسئولية في كل قاعة عدد من السادة أعضاء هيئة التدريس بالمعشبة، من حيث ضمان توفير المناخ العلمي المثالي للباحثين و الزائرين من مصر أو من أنحاء العالم، الإحلال والتجديد للعينات المرجعية التي تتعرض للتلف، الترتيب المستمر والفحص الدوري لتلك العينات. وكما هو متبع في كافة المعشبات العالمية، فان حرية الاطلاع علي هذه العينات مكفولة لكافة الباحثين والزائرين علي حد سواء شريطة إحضار خطاب رسمي من جهة العمل يقوم المتخصصون من أعضاء هيئة التدريس بالمعشبة بعدها بالإشراف العلمي الكامل لكل باحث حتى إتمام عمله علي الوجه الأمثل
ونظرا للزيادة المطردة في أعداد الباحثين سواء في مرحلة الدراسات العليا أو ما بعد الدكتوراه سواء من جامعة القاهرة أو غيرها، وكذلك للازدهار العلمي الملموس لأبناء المعشبة وتنوع تخصصاتهم واتجاهاتهم البحثية، بات من الضروري وضع استراتيجية جديدة للعمل بالمعشبة تتناسب مع تلك المتغيرات. تتلخص هذه الاستراتيجية في الآتي:
1) المحافظة علي العينات القياسية(Type Specimens) الخاصة بالفلورا المصرية وكذلك فلورة المملكة العربية السعودية الموجودة بالمعشبة، و عددها 99 عينة يرجع تاريخ أقدمها إلى أواخر القرن التاسع عشر. وتمثل هذه العينات في حد ذاتها ثروة علمية نادرة، إذ تعتبر الأساس الذي يستند إليه الباحثين في تعريف وتصنيف الأنواع النباتية المصرية والسعودية، مما يساعد علي إضافة تسجيلات جديدة علي الفلوراتين. وتحفظ هذه العينات في خزائن حديدية داخل ملفات خاصة بها في قاعة 2، ويمكن للباحثين والمهتمين الاطلاع علي هذه العينات تحت إشراف المتخصصين بالمعشبة، ولا يسمح مطلقا باستعارة هذه العينات لأي جهة.
مع زيادة المشتغلين بالمراجعات التصنيفية للفصائل النباتية، والذي وصل عددهم إلى ما يقرب من 50باحثا، ومع التنوع البيولوجي للأنواع المنتمية لتلك الفصائل، وحرصا من إدارة المعشبة علي توفير العينات النباتية المرجعية لهذه الفصائل بشكل جيد وحمايتها من التلف من جراء الاستخدام اليدوي المستمر لتلك العينات، لذا أصبح تقنين الإطلاع علي تلك العينات واجب حتمي حتى لا يساء استخدامها سواء بالسرقة أو تكسيرها، وهذا من شأنه أن يهدد تلك الثروة القومية بالنهب والضياع علي المدى البعيد. وفي إطار ذلك التقنين، اتخذت بعض الإجراءات والضوابط التي بواسطتها تم إحكام السيطرة علي العينات وعدم تسربها خارج المعشبة من ناحية، والمحافظة علي ذلك التراث العلمي الزاخر قدر المستطاع من ناحية أخري، ولذلك تقرر قصر فتح خزائن العينات النباتية بالمعشبة بواسطة المشرفين عليها بالتنسيق مع السادة الباحثين أو الزائرين كل حسب احتياجه.
يقوم السادة أعضاء هيئة التدريس العاملين بها، كل في مجال تخصصه، بخدمة أي باحث أو طالب علم بالمجان ودون أدني مقابل سواء أدبي أو مادي. وتلك خدمه عامه ورسالة تؤديها معشبة جامعة القاهرة بكل الإخلاص وعرفت به في مختلف الأوساط العلمية المحلية والعالمية.
اهتمت وسائل الإعلام بكافة أجهزتها (مرئية، مسموعة، مكتوبة) بهذا الصرح العلمي الفريد، ودوره التثقيفي البارز في المجتمع العلمي المصري وتسابقت فيما بينها لتوضيح أهمية هذا المكان ومقتنياته ونقل فكر ونبض تلك النخبة من العلماء إلى شرائح المجتمع المختلفة
ثانيا: في مكتبة المعشبة
تتمتع المعشبة بأضخم مكتبة متخصصة في مجال علوم التصنيف والفلورا، إذ تضم قرابة 5000 كتاب ودورية. وتنقسم مكتبة المعشبة إلى قسمين رئيسيين هما: مكتبة قاعة1 وتضم الكتب المتخصصة والمخطوطات النادرة (مثل كتاب وصف مصر كاملا) ومجموعة الفلورات المصرية والعربية والعالمية، ومكتبة قاعة 2 وهي مكتبة الدوريات المتخصصة منها ما يصل بانتظام حتى الأعداد الأخيرة، ومنها ما توقف منذ زمن بعيد لعدم توافر الدعم المادي الكافي لها. وقد رمم كتاب وصف مصر علي يد أحد المتخصصين في ترميم الآثار، ومن المفترض أن تكون هناك صيانة دوريه لهذه المجموعة للحفاظ عليها.
ويقوم بالعمل علي هاتين المكتبتين اثنتين من أمناء المكتبة العاملات بالكلية يتولين رصد وتسجيل وترتيب الكتب والدوريات الواردة وترقيمها وإدخال بياناتها علي جهاز الحاسب الآلي المعد لذلك الغرض. وتعتبر أمينتا المكتبة هما المسئولتان عنها، وتحتفظ كل منهن دون غيرهم في كل المعشبة بمفاتيح خزائن الكتب حتى لا تتشتت المسئولية ويصعب معها محاسبة المقصر حالة ضياع الكتب أو فقدها. ويلقي رواد المكتبة الراغبين في الاطلاع في أي وقت خلال ساعات العمل الرسمي اليومي كل المساعدة من قبل أمناء المكتبة وكذلك المشرفون علي المعشبة. ونرجو أن تتسلم أمينتا المكتبة الكتب كعهده مسئوله عنها.
آليات تفعيل تحديث وتطوير المعشبة في الفترة القادمة
1( نظرا لأهمية الدور العلمي الذي تقوم به معشبة جامعة القاهرة ،وأيمانا منها بمواكبة التقدم العلمي والتقني قام الراحل الأستاذ الدكتور محمد نبيل الحديدي في التسعينيات من القرن الماضي بوضع اللبنة الأولي في تطوير وتحديث أساليب العمل بالمعشبة. ومن أجل ذلك تم إعداد ما يسمي بالمعشبة الإلكترونية، يتم من خلالها تسجيل وتوثيق جميع البيانات المدونة علي العينات النباتية المحفوظة والمجموعات المرجعية وكذلك العينات النباتية القياسية علي شكل قاعدة ضخمـه للبيانات، مع خرائط للتوزيع الجغرافي لكل نوع نباتي في مصر واعطاء كل نوع نباتي رقم قومي موحد في جميع المعشبات الوطنية. وهذا بدوره يسهل علي الباحثين دراساتهم، ويحفظ لنا في ذات الوقت تلك الثروة القومية الفريدة والتراث العلمي الوطني من التلف والضياع. وبعد سنوات من العمل علي برامج خاصة بهذا التسجيل، توقف العمل في هذا المشروع الضخم نظرا لعدم توافر أجهزة الحاسب الآلي في الكلية وللبيروقراطية في آلية التعامل في تلك المواضيع الإدارية.
2) وتمر معشبة جامعة القاهرة، في الوقت الراهن، بفترة زمنية عصيبة من حيث انعدام الموارد المالية وعدم وجود أي دعم مادي لها سواء من الجامعة أو من أي جهة وطنية أخري، رغم توافر الكوادر العلمية المدربة والمتخصصة، حتى تتمكن من مواصلة الحفاظ علي هذا التراث الوطني الفريد.
وإيمانا من المشرفين علي المعشبة بضرورة سرعة النظر نحو تحسين ظروف المعشبة ، حتى لا يفقد ذلك الجزء من قسم النبات بالكلية عطاؤه والذي عرف به علي مدي سبعين عاما خلت، ولضمان ريادتها للمعشبات الوطنية الأخرى، واستكمالا لدور الرعيل الأول من أبناء هذا المكان، نتشرف بعرض آليات استراتيجية العمل نحو تفعيل وتعظيم دورها في الفترة القادمة، وتتلخص في الآتي:
أولا: ضرورة تخصيص وسيلة مواصلات لخدمة البحث العلمي بالمعشبة، والذي يستلزم القيام برحلات علمية مستمرة للدراسات المسحية للفلورة والتنوع البيولوجي النباتي لكافة الأقاليم الجغرافية النباتية في مصر، وهذا يسهم بالدور الرئيسي المنوط بالمعشبة ألا وهو احلال وتجديد وتحديث عينات المجموعات المرجعية للفصائل النباتية بالمعشبة. كما يسمح لها أيضا باستمرارية تبادل العينات المعشبية بينها وبين أقرانها من المعشبات العالمية الأخري.ولكي يتم هذا الدور علي الوجه الأكمل يتطلب رصد ميزانية للبحث العلمي لشعبة التصنيف والفلورة يمكن من خلالها الحفاظ علي ثروة المعشبة من مجموعات مرجعية وعينات قياسية.
ثانيا: تزويد المعشبة بعدد 2 (فقط اثنين) فني معشبة علي أن يكون أحدهم من حملة دبلوم الزراعة المتوسطة والآخر من خريجي قسم النبات في كليات العلوم، وذلك لعدم توافر هذا النوع من العمالة بالمعشبة وتكون مهمتهم تسميم العينات النباتية قبل حفظها، إدخال وترتيب العينات النباتية في دواليب الحفظ، المشاركة في جمع العينات في الحصص المعملية للسنوات النهائية في القسم والكلية، واستكمال ترقيم عينات المعشبة ضمن مشروع الترقيم القومي للعينات المرجعية في معشبات مصر والذي بدأ فكرته الراحل الأستاذ الدكتور محمد نبيل الحديدي قبل عشرين عاما؛ وقد بدأ فعلا حصر بعض عينات المعشبة وترقيمها في قاعة 1.
ثالثا: نظرا لعدم توفر الإمكانات المادية،لم يتم منذ فترة كبيرة تبخير العينات بالمعشبة لضمان سلامتها من التلف والتآكل بواسطة الحشرات والفطريات. وتستوجب عملية التبخير غلق المكان سنويا غلقا تاما لمدة ثلاثة أيام علي الأقل، وعقب ذلك يحتاج المكان لعملية تهوية أقصاها ثلاثة أيام أخري. ويعتبر فصل الصيف، وبعد انتهاء اختبارات الفصل الدراسي الثاني، هو أنسب وقت لعمل هذا التبخير حيث يقل المترددون علي المعشبة في فترة الإجازة الصيفية مما يسهل معه حرية الحركة والعمل دون حدوث أية أضرار صحية للعاملين بها.
رابعا: تزويد المعشبة علي وجه السرعة بعدد أربعـة أجهزة حاسب آلي ذات سر عات عالية وذاكرة تخزينيه كبيرة، وطابعة ليزر حديثة لاستكمال إتمام العمل بقاعدة بيـانات المجموعات المرجعية والعينات النبـاتية والقياسية، والتي أصبحت الحاجة إليها ماسة خاصة في ظل انتشـار القرصنة العلمية الرائجة في الوقت الحالي. بالاضافة الي كاميرا رقمية DigitalCamera حديثة للعمل علي سرعة انجاز توثيق العينات المرجعية بالمعشبة.
خامسا: رصد ميزانية خاصة بالمعشبة تتولى إرسال واستكمال نشر إصدارات المعشبة للجهات الدولية التي تربطها بها اتفاقيات تبادل للدوريات العلمية المتخصصة. فقد كان للراحل الفقيد الأستاذ الدكتور محمد نبيل الحديدي الفضل الأكبر في تزويد مكتبة المعشبة بعدد من الدوريات والكتب المتخصصة والتي تصدرها دور النشر العالمية، وذلك في إطار نظام تبادل المطبوعات والإصدارات التي تحمل اسم معشبة جامعة القاهرة.
كما يمكن من خلال هذا الدعم المحافظة علي الكتب والدوريات الهامة والخاصة في مجال علوم التصنيف والفلورة. ومن تلك الكتب القيمة والهامة في معشبة جامعة القاهرة كتاب “وصف مصـــر”، والذي يحتاج سنويا الي ترميم من نوع خاص للحفاظ عليه للأجيال القادمة.
سادسا: بمساعدة قسم الحاسب الآلي بالكلية، سرعة العمل علي توصيل المعشبة بشبكة المعلومات الدولية، عن طريق إنشاء موقعwebsite خاص لها علي الشبكة الدولية Internet يكون بمثابة النافذة التي تطل بها المعشبة علي العالم، وكذلك يتم من خلالها نشر أخبار معشبة جامعة القاهرة بقسم النبات بالكلية. وكما هو متبع في معظم المعشبات العالمية، يمكن استخدام هذا الموقع في تخزين قاعدة البيانات للعينات النباتية بالمعشبة مع خرائط التوزيع الجغرافي للأنواع النباتية في الفلورا المصرية، مما يمكن أن يكون له مردود مادي مجز.
سابعا: نظرا للسرعة الفائقة التي تتوالد بها الحشرات، والتي تجد من العينات المعشبية المجففة داخل حزائن العينات بيئة خصبة لها، فان خفض درجات حرارة قاعتي المعشبة بواسطة تزويدها بأجهزة تكييف للحيلولة دون توالد الحشرات بهدف ايجاد مناخ غير ملائم لتلك الحشرات أمر حتمي وضروري.
